الخليل الفراهيدي

306

العين

إذا ما انتسوا فوت الرماح أتتهم * عوائز نبل كالجراد تطيرها ونسأ في الظمء : زاد فيه ، قال ( 1 ) : هما غزوتان جميعا معا * سأنسا شبا قفلها المبهم والنسيئة : تأخير الشيء ودفعه عن وقته ، ومنه النسيء ، وهو شهر كانت العرب تؤخره في الجاهلية ، من الأشهر الحرم ، قال ( 2 ) : ألسنا الناسئين على معد * شهور الحل نجعلها حراما وذلك أن العرب إذا نفروا من الموسم قال بعضهم : أحللت شهر كذا ، وحرمت شهر كذا . والناسىء : الرجل المؤخر الأمور غير المقدم ، وكذلك : النساء . وبعت الشيء بنسأة ، كما تقول : بكلأة ، أي : بنسيئة . وكان عبيد بن عميرة يقول في قوله عز وجل : ما ننسخ من آية أو ننسها ( 3 ) ، أي : نؤخرها ، وننسها ، أي : نتركها . والمنسأة : العصا ، لأن صاحبها ينسأ من نفسه وعن طريقه الأذى ، وبها سميت عصا سليمان عليه السلام : منسأة .

--> ( 1 ) 354 لم نهتد إليه . ( 2 ) 355 هو عمير بن قيس بن جذل الطعان ، كما في التهذيب 13 / 83 . ( 3 ) 356 سورة ( البقرة ) - 106 .